الأحد، 19 مايو، 2013

شون مْدوروما و"قطرات الماء"


شون مْدوروما و"قطرات الماء"

بقلم : ميسرة عفيفي

شون مْدوروما روائي من محافظة أوكيناوا، التي تتكون من عدة جزر في أقصى جنوب غرب الأرخبيل الياباني، على مقربة من تايوان.
كانت أوكيناوا في الماضي مملكة مستقلة بذاتها تُسمى "مملكة ريووكيو" لها ثقافتها الخاصة ولغتها الخاصة التي مازالت آثارها موجودة في اللغة المحلية لسكان أوكيناوا.
وُلد شون مْدوروما في عام 1960 وتخرج من كلية الآداب و القانون بجامعة ريووكيو بأوكيناوا. عمل بعد تخرجه في عدة وظائف مثل فرد أمن لحراسة المباني ومعلم في فصول التقوية الأهلية، وحتي الآن لا يزال يعمل كمعلم مع عمله في كتابة القصص.   حصل عام 1983 على جائزة ريووكيو شين بو للقصة القصيرة في دورتها الحادية عشر عن قصته "حكاية سرب الأسماك". وحصل في عام 1986على أوكيناوا الجديدة للآداب في دورتها الثانية عشر عن مجموعته القصصية "مشياً في شارع السلام".  في عام 1997 حصل على جائزة الأدب بمهرجان كيووشيوو للفنون في دورته السابعة والعشرين عن قصة "قطرات الماء" ثم بعد ذلك على جائزة "أكوتاغاواشو" العريقة عن نفس القصة ليصبح رابع كاتب من أوكيناوا يحصل على هذه الجائزة. يُصنّف  شون مْدوروما على أنه كاتب معارض للنظام وفي مجموعته القصصية "مشياً في شارع السلام" يهاجم الإمبراطور والنظام الإمبراطوري بطريقة غير مباشرة. أغلب إنتاجه عبارة عن مجموعات قصص قصيرة لكنه يكتب في الجرائد والمجلات المحلية (خاصة في أوكيناوا) عدد كبير من الأعمدة والمقالات النقدية والأدبية *.

تدور أحداث قصة "قطرات الماء" في أحدى قرى أوكيناوا عن زوجين عجوزين يعملان في الزراعة وليس لهما أولاد، تبدأ القصة بسقوط الزوج فجأة طريح الفراش بسبب مرض غريب لا يُعرف له اسم ولا سبب. فقد تورمت قدمه اليمنى من أسفل الركبة ليصبح حجمها  أكبر من الفخذ مع ارتفاع درجة حرارتها وتحول لون البشرة إلى اللون الأخضر الفاتح. ثم بدأ يتساقط من بين الأصابع سائل يشبه قطرات الماء. أصبح الزوج واسمه توكوشو طريح الفراش لا يستطيع الحركة أو الكلام لكن رغم ذلك لم يفقد الوعي. بدأ ينتشر في القرية خبر توكوشو وقدمه فأقبل الناس بدافع الفضول يأتون لزيارته أو بالأحرى لمشاهدة هذه القدم العجيبة.
بعد أيام بدأ توكوشو يلاحظ في الجزء الأخير من الليل قدوم شباب في عمر الزهور يلبسون ملابس عسكرية قديمة. يقفون في طابور طويل وهم يتلهفوا على شرب قطرات الماء التي تنزل من قدم توكوشو وأغلبهم مصاب بإصابات خطيرة أو قاتلة.
يبدأ توكوشو في التعرف عليهم  واحداً بعد الآخر. إنهم زملاءه الجنود الذين كانوا محاصرين معه في أحد الكهوف أثناء الحرب العالمية الثانية حيث انقطع عنهم الماء والطعام.

تتفق "أوشي" زوجة توكوشو مع أحد أقرباءها على أن يرعى زوجها المريض أثناء غيابها للعمل في الحقل. وبطريق الصدفة يكتشف هذا القريب أن الماء الذي يخرج من قدم توكوشو له فوائد عدة مثل علاج الصلع والعنة وزيادة القوة الجسمانية. فيبدأ في تعبأته في زجاجات وبيعه على أنه الماء المعجزة ويكّون ثروة طائلة من ذلك.

أما توكوشو فيبدأ في استرجاع ذكرياته عن الحرب وخاصة الأجزاء التي حاول طيلة عمره أن يمحيها من ذاكرته ولم يخبر بها أحداً حتى الأقربين.
حيث أنه أثناء الحصار في الكهف خان زملاءه أو بالأحرى فضل نفسه عليهم عندما شرب آخر كمية ماء موجودة رغم أنه لم يكن أحوج الناس إليها وخرج من الكهف واعداً الباقين بالحصول على الماء وجلبه لهم، لكنه عندما وجد أول فرصة للهرب بحياته لجأ اليها ناسياً الجرحى والمصابين الذين كانوا ينتظرونه في الكهف متلهفين على قطرة ماء.

عندما يسترجع توكوشو ذكرياته ويقر بفعلته المخزية ويعترف بأنه أخطأ في حق زملاءه، بل ويعتذر لهم ويطلب منهم السماح، هنا يكف الجنود عن المجئ ليلاً، وتكف قطرات الماء عن تساقطها من قدمه ويتعافي توكوشو ويذهب تورم قدمه كأنه لم يكن.
في ذات اللحظة يتوقف مفعول الماء المعجزة بل وتصبح حالة من تناوله أسوأ عن ذي قبل ويطارد المشترون من باعه لهم على أنه نصاب ويحيلون بينه وبين ثروته الحرام.

تُظِهر هذه القصة وجهة نظر كاتبها في الحرب التي لم يعاصرها والتي وُلد بعد 15 عاماً من نهايتها. يرى أن الأمراض التي يعاني منها المجتمع سببها عدم الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت أثناء الحرب وأن هناك من يتاجر بهذه الأمراض أو بأعراضها ويحقق ثروات هائلة في الخفاء (وأحياناً في العلن). ويرى أن العودة إلى الأصل ومعالجة الأخطاء السابقة ربما ستحل الكثير من المشاكل القائمة التي هي مجرد أعراض أو استغلال لهذه الأعراض من جانب عديمي الضمير.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* المرجع : مقالة لـ إيجي كايانو باللغة اليابانية على الإنترنت

ناتسوهيكو كيوغوكو وأحلام العِظام المجذوبة


أحلام العِظام المجذوبة

 

بقلم :   ميسرة عفيفي

 "ناتسوهيكو كيوغوكو" روائي ياباني في الخمسين من عمره، حصل عام 2004على أكبر جائزة يابانية في الأدب هي جائزة "ناوكي شو" عن آخر رواية كتبها وقتها وهي جزء من سلسلة طويلة اسم السلسلة "الحكايات المئة". ولم تنتهي بعد هذه السلسلة.

يكتب كيوغوكو رواياته في قالب غامض تحيط به الإثارة والتشويق، لكنها ليس من نوع الروايات البوليسية التي تهدف إلى التسلية فقط. في رواياته يمتزج الماضي بالحاضر، الحوادث التاريخية بالأحداث الجارية، الفسلفة بعلم النفس، الإثارة بالرعب الممنطق. أغلب رواياته ذات حجم ضخم يجهد المرء في مجرد قراءتها لإحتواءها علي كمية لابأس بها من المصطلحات والكلمات الغريبة وأيضاً الكلمات المهجورة في اللغة اليابانية.

لا أدري إن كان قد تَرجمت أعماله إلي لغات أجنبية أم لا. لكن أدعو المهتمين بآداب الشرق الأقصى الانتباه إلى هذه الشخصية التي أتوقع أن تبزغ في سماء الأدب العالمي. بل لا أظن أن جائزة نوبل عصية عليه إذا تمت ترجمة أعماله بشكل جيد إلى اللغات الحية.

رواية "أحلام العظام المجذوبة" سِفر بالغ الضخمة في أدب الروايات البوليسية تفوق فيه "كيوغوكو" على ما سبقوه في هذا المجال، ووصل آعالي شاهقة في الحبكة الدرامية التي ليس بها أي ثغرة أو افتعال. ويصل بقارئه إلى الاقتناع بكل ما مر عليه من أحداث في غاية الغرابة، والتي تبدو للوهلة الأولى تقع في نطاق اللامعقول أو الخيال العلمي، لكن كاتبنا يقول أنه لا يؤمن باللامعقول.

تقع أحداث الرواية في منتصف القرن الماضي بعد مرور سنوات قليلة على هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية. لكنها تغوص في أعماق الماضي ثم تعود إلى الحاضر، وبما أن عنوان الرواية عن الأحلام فلم يترك الكاتب أي رأي قيل في تفسير الأحلام لعلماء النفس ولم يذكره.

تقع الرواية في حوالي الألف صفحة من القطع المتوسط. وتتعدد فيها الشخصيات بشكل هائل، وتتنوع فيها الأحداث، ولكن رغم ذلك تجبرك على الاستمرار معها لمعرفة تفسير ما جرى ويجري من أحداثها الغامضة بل واللامعقولة.

إلا أن المفاجأة هي أن لكل حادثة تفسيرها المنطقي الذي يكشفه لنا بطل الرواية بائع الكتب القديمة الذي يلجأ إليه أكبر المحققين وأعتى العقول ليفسر لهم الأسرار التي تحيط بالجريمة أو على الأصح جرائم القتل التي لا تنتهي، والغريب أن الضحية شخص واحد، ما يلبث ان يُقتل حتى تعود إليه الروح ليقتل من جديد. وعلى يد من؟ إنها زوجته السابقة. التي قتلته في المرة الأولى لتتخلص من عار هروبه من الاستدعاء إلى ساحة الشرف.

في الصفحات الأربع الأولى من هذه الرواية يكتب "ناتسوهيكو كيوغوكو" على لسان الزوجة النص التالي :

 

أكره صوت البحر.

من الأفق البعيد، من مكان بعيد يبعث على اليأس من بلوغه، يأتي متتابعاً في هدوء مريب. صوت مدمدم ذو لهجة تهديدية صاعقة. أين مصدره بالتحديد؟ صوت ماذا؟ ما الذي يصيح؟ هل هو صوت الماء؟ أم على العكس صوت الريح؟ أم هو صوت شيء ما آخر سواهما. إنه يسبب الإحساس بالإتساع اللانهائي والعمق الفارغ من المعنى، ولاغير.

ولايسمح بأي إحساس بالاطمئنان.

أصلاً، أنا أكره البحر.

أنا الذي تربيت في مكان لا يوجد به بحر، عندما رأيت هذا الشيء لأول مرة انحصر تفكيري في شيء واحد، من أين إلى أين يسمى بالبحر. هل البحر هو الماء؟ أم هو أرض القاع أسفل الماء؟

أولاً هذا غير واضح تماماً. سطح الأرض التي تغوص بالماء هل هي فعلاً البحر؟

إذا كان الأمر كذلك، فماذا تكون هذه الأمواج العاتية التي تثير الإحساس بالضغينة؟

الموج أيضاً، التفكير فيه يدعو إلى الاستياء. يتتابع من الأفق البعيد متماوجاً ثم يرحل عائداً إلى حال سبيله. عندما أتذكر أنه في هذه اللحظة يتتابع ويتكرر بلا انقطاع وبنفس الشكل على سواحل بحار العالم أجمع، أكاد أن أُصيب بالجنون. معنى ذلك أن البحر ينتفخ بلا هوادة موسعاً لحدوده أو مضيقاً لها.

أصلاً، ساحل البحر إن كان رملاً او حتى صخراً، فهو بلا أي شبهة خطأ  أرض قارية. لا توجد أي علامة لتحدد لنا  من أين يبدأ البحر.

وإذا سألنا، من ماذا يتكون ماء البحر؟ في الأصل إنه في منتهاه ماء رائق شفاف. فقط مجرد أن الماء تجمّع في أرضٍ منخفضة. شيء لا غرابة فيه على الإطلاق.

ومع ذلك، الماء الذي من المفترض أنه شفاف ورائق، في غفلة من الزمن يكوّن لون البحر الأزرق الذي يثير الخوف، ثم يبدأ في الإعراب عن وجوده الطاغي.

في اعتقادي أن هذه هي القوة البلهاء للكم. إنه حتى مجرد الوجود الشفاف، الخائب إذا تجمع بشكل كهذا، يبدأ في التعبير عن النفس الطاغية. البحر إن كان صغيراً لا يعتبر بحراً. يصبح مجرد ماء. إذاً هذه الكميات المهولة من الماء هي التي تجعل من البحر بحراً.

يا له من تعبير غبي.

أيضاً، لم يصل تفكيري إلى أنه توجد بحار عميقة إلى حد لا تستطيع قامتي الوقوف فيها. لا ليست مسألة قامتي فقط. أن مجرد التلميح إلى أنه توجد بحار يصل عمقها إلى أضعاف، بل آلاف الأضعاف من طول قامتي لم أكن أعتبره إلا مجرد قدح من الخيال تخطى حدود المعقول. ولكنها الحقيقة.

لا يوجد أي شيء أسفل القدم. رعب السقوط دون أن يكون هناك شيءٌ ما يستقبلك. هل هناك ما هو أكثر رعباً من ذلك.

إن السقوط من مكان عالٍ يختلف تمام الاختلاف. مهما بلغ ارتفاع مكان السقوط الشيء الأكيد أن الأرض في انتظارك.

ولكن البحر يختلف. إذ ربما لا يوجد للسقوط نهاية.

يقولون أن أعماق البحار لا يصلها شعاع الشمس.

الماء الذي يفترض أنه شفاف، لماذا يصبح حاجباً حتى لأشعة الشمس. شئ يستحيل عليَّ فهمه.

بمعنى أن الكميات الهائلة وقدرتها على التعبير عن ذاتها، تبتلع حتى أشعة الشمس.

شئ يثير الضجر.

لا يوجد شاطئ على الجانب الآخر علاوة على ذلك لا يوجد قاع.

أنا أكره البحر،.....أخافه.

 

 

 

السبت، 18 مايو، 2013

"مفاكهة الخلان في رحلة اليابان"


قراءة في كتاب
"مفاكهة الخلان في رحلة اليابان"

بقلم : ميسرة عفيفي

صدر كتاب "مفاكهة الخلان في رحلة اليابان" للكاتب والروائي يوسف القعيد عن دار الشروق بالقاهرة للمرة الأولى عام 2001. ويقع في 317 صفحة من القطع الكبير.
يحكي فيه الكاتب عن رحلته في بلاد الشمس المشرقة مدعواً من قِبَل الحكومة اليابانية ممثلة في مؤسسة تدعى "مؤسسة اليابان" هي الذراع الثقافي لوزارة الخارجية كما يقول الكاتب في الصفحة الثامنة من الكتاب في المقدمة التي أراد لها اسم "المصافحة الأولى". فترة الزيارة هي أسبوعان اثنان فقط لاغير. أقول ذلك لأن أول انطباع أخذته من الكتاب هو قدرة الكاتب على كتابة اثنين وثلاثين فصلاً إضافةً إلى المقدمة والخاتمة في ما إجماله 317 صفحة من القطع الكبير كما ذكرنا، عن بلد لم يقم فيها إلا 14 يوماً بالتمام والكمال بعد خصم يومي السفر ذهاباً وإياباً. لكن لن نندهش إذا علمنا أنه وصل إلى طوكيو وبدأ الكلام عنها في الفصل الرابع الذي يبدأ من الصفحة رقم 60 من الكتاب. أي أن الأستاذ يوسف القعيد استهلك 60 صفحة كاملة لكي يحكي لنا عن الظروف والملابسات التي أدت إلى السفر إلى اليابان ثم عن الطريق من القاهرة إلى طوكيو.
 ما علينا نعود إلى الكتاب الذي يصنف ضمن كتب الرحلات، وكتب الرحلات من الكتب ذات الأهمية الكبرى في أصناف الكتابة الأدبية. وأرى أن أي منها له أهداف عديدة يريد الكاتب أن يحققها من تسجيل تجربته في كتاب. لعل أهم هذه الأهداف هي  أولاً تعريف جانب عريض من القراء بمكان لم تتح لهم فرصة زيارته وذلك بإعطاءهم كمية كبيرة من المعلومات والانطباعات عن البلد محور الزيارة أو الرحلة. وتكون هذه المعلومات في شكل شيق وجذاب لكي يسهل استيعابها من القارئ. أمّا القارئ الذي يقتني كتاباً يحكي عن رحلة لبلدٍ ما فله أيضاً أهدافه التي يبغي تحقيقها من قراءة الكتاب، مثل الحصول على معلومات وحكايات أو انطباعات عن بلدٍ لم تتح له الفرصة لزيارتها وربما لن يستطيع زيارته مستقبلاً. وهناك من يقرأ الكتاب لأنه على موعد لزيارة هذا البلد في المستقبل القريب ويريد معرفة معلومات أكيدة عنه، ومعرفة تجارب من سبقوه إلى الزيارة. وهناك من زار هذا البلد من قبل بالفعل ويريد من قراءة الكتاب استرجاع ذكريات سعيدة قضاها فيه. هذا غير المتخصص الذي يحاول قراءة كل ما يستطيع في مجال تخصصه. هذه بالطبع بعض الأهداف وهناك الكثير والكثير الذي يقال في هذا المجال.
الكاتب يوسف القعيد لخص هدفه من هذا الكاتب في مقدمته قائلاً:
" ... وهكذا كان هذا الكتاب الخارج من رحم الصدمة، وأملى الوحيد أن يُحدث للقارئ نفس هذه الصدمة، وفى هذه الحالة فقط، أكون قد حققت بعض ما أهدف إليه."
لقد أحدث هذا الكتاب لي صدمة، لكنها ليست الصدمة التي أرادها كاتبه. يمكنني القول إنها صدمة عكسية تماماً. فالكتاب يحتوي على كمية هائلة من المعلومات الخاطئة التي لو كلّف الكاتب نفسه التأكد منها لكان الكتاب من أفضل الكتب التي كُتبت عن اليابان باللغة العربية خاصة وأن الكاتب، لكونه روائي، يمتاز برشاقة الأسلوب وبلاغة التعبير. وربما يكون هذا هو الفارق بين الروائي الباحث عن الجمال وبين العالِم الباحث عن التدقيق في كل ما يقول أو يكتب، فيحاول التأكد من كل معلومة يذكرها ويوثقها إن استطاع من مصدرها الأصلي.
سبب آخر من أسباب صدمتي بالكتاب، هو أن الكاتب من أول الكتاب إلى آخره ينعي على المصريين تخلفهم وتأخرهم عن الركب، ويحاول من خلال جلد الذات (وهي هنا عموم المصريين) أن يستحثهم على النهوض من أجل اللحاق بالركب وتحسين أحوالهم، إلاّ أنه عند الحديث عن شخصه نجد الكتاب يحتوي على نرجسية مروعة ونجده يدافع بكل من أوتي من قوة عن أخطاءه وتصرفاته وعيوبه التي يجعلها من مميزاته وحسناته. ونجده يخصص فصلاً كاملاً بعنوان "عندما قابلت أبي في جامعة طوكيو" يحكي فيه عن أحد أساتذة الجامعة اليابانيين الذي يخصص له في مكتبه بالجامعة ملفاّ عنه وعن والده مطعم بالصور له ولوالده.
طبعاً أنا اتفهم فرحة الكاتب إنسانياً بوجود صورة والده في أقصى بقاع الأرض. لكن هذا من الممكن أن يكون موضوع حديث مع صديق في المقهى أو حديث تليفوني مع زميل في العمل.
أمّا أن يخصص لذلك فصلاً من كتاب فهو كثير. بالمناسبة الجامعة هي جامعة طوكيو للغات الأجنبية وهي تختلف تماماً عن جامعة طوكيو العريقة التي تعتبر أشهر وأفضل جامعة في اليابان، ويشار إلى طلابها وخريجيها بالبنان، فما بالنا بأساتذتها. ما علينا كنت أريد أن أقول إن الكاتب كان عليه التفرقة بين الجامعتين.
الكتاب كما ذكرت بالغ الضخامة والتعرض له كله في مقالة صغيرة ربما يكون صعباً ولكنها محاولة لقراءة الكتاب. وسأذكر بعضا من المعلومات الخاطئة التي لفتت نظري فيه مع ملاحظة أنني أعتمد على نسخة من الطبعة الأولى للكتاب التي ظهرت عام 2001، ولا أدري إن كان تم تعديل أو تنقيح الكتاب في الطبعات التالية أم لا.

يقول الأستاذ يوسف القعيد في الصفحة رقم 57 ما يلي:
"قبل أن نصل إلى المكان الذي كان عبارة ركن صغير كانت هي تبحث عنا. اسمها كريمة موروكا. وموروكا اسم عائلة أمها واسمها المصرى: كريمة على السمنى، ووالدها جاء إلى اليابان من مصر وعاش فيها حوالى عشرين عاما، وأنجبها هي وأخت لها، اسمها إيمان واسمها هنا نامه لأن إيمان من الصعب العثور على نطق يابانى له.
الأب مصرى والأم يابانية، وقد تعلمَت فى مصر وتخرجت في العام الماضى في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وكان تعليمها قبل الثانوى هنا فى اليابان "طبعا فالتعليم الجامعي في مصر ببلاش يابلاش" ثم جاءت لتعمل هنا، وقررت أن تكون يابانية. تعمل مترجمة مستقلة، أى مترجمة ولكنها لا تعمل في أى مؤسسة. هى نفسها المؤسسة، وعندها في البيت التليفون والفاكس وكل مستلزمات العمل، وتتفق على أى عمل يطلب منها، وتحدد شروطها غير أنها تكتب عقدا وتسجله في الشهر العقاري. هكذا تسير الحياة بطريقة آلية تماما."
انتهى الاقتباس من الكتاب الأصلي. حوالي عشرة أسطر بها العديد من الأخطاء والخطايا!!. أولاً ما قاله عن اسم إيمان غير صحيح بالمرة فـ "إيمان" من الأسماء القليلة جداً في اللغة العربية التي تنطق كما هي دون تحريف في النطق. مثله مثل اسم كريمة وربما هذا هو سبب اختيار الأب هذين الاسمين لبنتيه اللتين شاء القدر لهما العيش بين مصر واليابان. اسم كاتب الكتاب ينطقه اليابانيون هكذا " يوسوفو الكوأيّدو" في حين أن إيمان ينطق كما هو "إيمان" واسم كريمة ينطق "كَريما" أي نفس النطق العربي.
أمّا ما أضحكني هو كلمة " تكتب عقدا وتسجله في الشهر العقاري" شهر إيه؟ وعقاري إيه؟ ولماذا يجب توثيق عقد عمل في شهر "عقاري" يبدو أن كاتبنا لا زال متأثراً بالعهد الناصري والفكر الشمولي الذي حوّل حياة الناس إلى سلسلة لاحد لها من التعقيدات.
في اليابان الأمر أبسط من ذلك بكثير. فالمترجم الحر يتعامل مع المؤسسات سواء الأهلية أو الحكومية بعقد شرفي بالكلمة. وفي حالة الحاجة إلى عقد مكتوب، يوقع الطرفين على العقد ويحتفظ كلاهما بنسخة. ولا يظهر هذا العقد مرة أخرى إلا في حالة واحدة فقط هي لجوء أحد الطرفين إلى القضاء لحل أي نزاع نشأ بين الطرفين وهي حالة تكاد تكون معدومة في اليابان. لأن الكل يلتزم بعهوده ووعوده.
أمّا حكاية التعليم الجامعي في مصر ببلاش يا بلاش التي ذكرها الكاتب فبغض النظر عن الإجحاف وعدم النظر للأمور في شكلها الصحيح، إلا أني استغرب من الكاتب الذي لا زال (في كتاباته على الأقل) يشيد بالعهد الناصري وإنجازات العهد الناصري التي من ضمنها بالطبع مجانية التعليم. أم أنه يرى حرمان أبناء أي مصري عاش فترة بالخارج من مجانية التعليم؟!
لكن ماذا يقول الكاتب في نفس الكتاب صفحة 168 وصفحة 169 ؟ يقول ما يلي:
"... وكريمة هى ابنة الدكتور على السمنى. هاجر من مصر في زمن عبد الناصر العظيم، وأتى إلى هنا. ودرس اللغة لليابانيين وتزوج من يابانية تعمل الآن في السفارة اليابانية فى القاهرة فى حين أن على السمنى يعيش فى شبرا بالقاهرة.
كريمة تعلمت فى مصر حتى حصلت على الشهادة الجامعية من جامعة القاهرة. أعتقد من كلية الآداب جامعة القاهرة من قسم اللغة اليابانية، الذي يعد أقدم قسم يدرس اليابانية في مصر الآن."
ولا تعليق، إلا تأكيد ما قلت من أن الكاتب ترك لقلمه العنان ليكتب ما يشاء وقتما يشاء دون تدقيق أو توثيق.

في صفحة 101 يقول :
" إن أى سيارة بعد اثنى عشر شهرًا من الاستخدام تباع بنصف الثمن الذى بيعت به وهى جديدة، وبعد الاثنى عشر شهرا الثانية ينزل الثمن الى الربع، وبعد ذلك لا يعادل ثمنها ثمن حذاء، وبعد خمس سنوات من سنة الإنتاج لا يكون مسموحا بسيرها في الشارع ولا ترخص أصلا، ومصيرها هو الإلقاء في مقابر السيارات. "
طبعاً منتهى التهريج والاستخفاف في الدنيا. لم تصل الرفاهية بأي دولة في العالم أن تقنن عدم الترخيص للسيارات التي تعدي عمرها الخمس سنوات. وفي اليابان بالذات لا يوجد قانون أصلاً يقيد حركة سير السيارة أو الترخيص لها بناءً على سنة إنتاجها. القانون في اليابان يفرض على كل سيارة عمل فحص كل سنتين لتجديد الترخيص، وأي سيارة تجتاز هذا الفحص تستلم الرخصة وتسير في الشوارع مهما كان عمرها. ومن المعروف أن هناك هواة السيارات العتيقة الذين يركبون سيارات موديل قديم من خمسينات أو ستينات القرن العشرين. الشائع في اليابان أن الياباني يغير سيارته كل خمس سنوات في المتوسط. لكن هذا ليس معناه أن كل اليابانيون يشترون سيارة جديدة كل خمس سنوات. التبديل ليس بالضرورى تبديل جديد بقديم. بل أن سوق السيارات المستعملة في اليابان رائج للغاية. أما أسعارها فهي بالطبع تقل عن السيارات الجديدة. لكن ليس كما يقول الكاتب وهو يروي أسطورة من أساطير الرفاهية والبذخ الياباني.

في صفحة107 وما تليها يقول الكاتب:
"كنا فى جامعة أوزاكا قبل الموعد المحدد، وفي أوزاكا جامعتان. واحدة حكومية. وهي التى ذهبت إليها، والأخرى خاصة أقامتها الجمعية البوذية في اليابان."
مرة أخرى يذكر كاتبنا الهمام معلومات ما أنزل الله بها من سلطان ولا أدرى من أين حصل عليها، فأوزاكا هذه هي أوساكا ثاني أكبر المدن في اليابان، بها خمسون جامعة بالتمام والكامل، خمس جامعات حكومية وخمسة وأربعين جامعة خاصة. الحكومية  منها ثلاث قومية وواحدة تتبع محافظة أوساكا والأخيرة تتبع مدينة أوساكا. التي ذهب إليها الكاتب هي جامعة أوساكا للغات الأجنبية وليست جامعة أوساكا المشهورة وهما الاثنتان قوميتان.

يقول في الصفحة 110 مايلي:
"كل التاكسيات محدد لها خط سير. وهي جميعها تابعة لشركات كبرى عملاقة ولا تعرف اليابان التاكسى الفردى الذى يملكه صاحبه. أو التاكسى الذي يملكه إنسان ويحضر سائقا لكى يعمل عليه لحسابه."
طبعاً كلام في الهجايص، كما نقول في عاميتنا المصرية الرائعة، لأنه إذا تم تحديد خط سير لسيارات الأجرة والتاكسيات فسينتفي معناها تماما. أي شخص يفكر بطريقة سليمة يدرك ذلك. بالتالي لم ولن يحدد اليابانيون خطوط سير لتاكسياتهم لأنهم يفكرون بطريقة عملية عقلانية وليس بطريقة ميكروباصية على حسب تعبير الدكتور سراج الدين الحلفاوي. طبعاً يوجد في اليابان شركات عديدة وكبيرة للتاكسيات لكن يبقى العدد الأكبر هو للتاكسيات الفردية التي يقودها أصحابها أما الذي يملك تاكسي ويحضر له من يعمل عليه، فهو شركة وإن لم يملك إلا سيارة واحدة أو سيارتين. قلة عدد السيارات أو كثرتها لا علاقة له الموضوع.

في الصفحة 131 من الكتاب يقول الكاتب:
"استغرق القطار ساعتين، وكالعادة فإن معظم القطارات الفاخرة والغالية، ومعظم القطارات هنا فاخرة، تملكها شركتان، إحداهما صاحبها يعد من أغنى أغنياء العالم، وكل القطارات والمحطات والعاملين فيها مكتوب عليها جى.آر. وجى هو الحرف الأول من اسم اليابان والحرف الآخر هو الأول من اسمه."
هذه الفقرة بالذات هي ما حملتني على كتابة هذه المقالة لتصحيح أخطاء الكتاب. ما ذكر هو قمة الاستهتار بعقلية القراء. الكاتب معروف عنه أنه ناصري من أشد المعارضين لخصخصة القطاع العام وهو ما يقوله في هذا الكتاب أيضاً، لكني أعتقد إن زيارة اليابان إذا استغلها استغلالاً صحيحاً كان من الممكن أن يعثر على حل ما لهذه المعضلة الكبرى، والحل هو في اليابان. للأسف معلوماتي وعلاقتي بالاقتصاد لا تسمح لي بشرح ما تفعله اليابان في هذا الخصوص إلا أني أطلب من الجميع النظر إلى التجربة اليابانية في الخصخصة التي بلغت الذروة، حيث تخلت الحكومة للقطاع عن أغلب الخدمات ومنذ سنوات تم خصخصة هيئة البريد بعد معارك سياسية وبرلمانية كبرى.
أما حكاية السكك الحديدية اليابانية باختصار شديد فهي كالتالي: صدر قانون خصخصة هيئة السكك الحديدية اليابانية في عام 1987 وتحولت إلى سبع شركات مساهمة ولكنها لم تكن خصخصة فعلية إذ اُنشئت هيئة مستقلة هي التي تملك أسهم جميع هذه الشركات  وتدريجياً تم طرح الأسهم للجمهور في سوق طوكيو للأسهم، ثلاث شركات فقط من السبع شركات هي التي اكتمل بيعها الأولى في عام 2002 والثانية في عام 2004 والثالثة في عام 2006. أما الأربع شركات الأخرى فلا تجد لها مشترين لوجود بعض الصعوبات الفنية والإدارية. ولنأخذ مثال على إحدى الشركات المباعة وهي أكبرها شركة "جي آر شرق اليابان" عدد أسهم هذه الشركة يزيد على الـ 16 مليون سهم يملكه أكثر من 320 ألف مساهم (320483 مالك أسهم) أكبر عشرة حاملين للأسهم هم عبارة عن شركات تأمين وبنوك ونقابات العاملين في الشركة، مجموع ما يحمله العشرة الكبار من الأسهم هو 32% من الإجمالي. المركز الأول في قائمة العشرة يحتله بنك ائتمان ونسبته 6% من مجموع الأسهم.
إن أي شخص يرى على قطارات اليابان حرفين جى آر JR يتوقع دون أن يسأل أنها تعني جابان ريل وايز JAPAN RAILWAYS  سكك حديد اليابان، وليست اسماً لشخص أيّ كان.
هذا عن هيئة السكك الحديدية القومية التي تم خصخصتها والمعلومات الواردة حصلت عليها من الموقع الرسمي لشركة "جي آر شرق اليابان" على شبكة الإنترنت ولم يستغرق الأمر دقائق. أما شركات القطارات الأخرى فهي الشركات الخاصة التي بدأت من الأصل شركات أهلية ويسمونها هنا في اليابان شيتتسو بمعنى شركات السكك الحديدية الخاصة، وهي ليست واحدة أو اثنتان بل عدد هائل في طول اليابان وعرضها. وبعد البحث في الإنترنت وجدتُ أن عدد الشركات الخاصة المسجلة في اتحاد شركات السكك الحديدية الخاصة هو 71 شركة خاصة. هذا غير السكك الحديدية التابعة للبلديات والمحليات أي أنها شبه حكومية أو ما يسموه هنا في اليابان القطاع الثالث.
كنت أود أن يذكر الكاتب اسم صاحب الشركة الذي يكوّن أحد حرفي الـ جي آر حتى تكتمل النكتة لأن عدم ذكر الاسم أفسد طمعها حين ذكرتها لمعارفي وقلل ذلك نسبياً من كمية الضحك عليها.

في الصفحة 141 عند زيارة متحف القنبلة الذرية في مدينة هيروشيما يقول:
"كانت المفاجأة الأخيرة فى جولتى بالمتحف عندما وصلت إلى المرحلة النهائية، شاهدتُ بالقرب منى شخصًا ملتحيا له لحية كثيفة، أكثف لحية أراها حتى الآن. ربما جاء الإحساس بكثافتها الرهيبة، لأننى فى بلاد لم أر فيها شاربا واحدًا منذ حضورى، فالوجوه تلمع كأنها خارجة لتوها من حمام شعبى.
وياليت الأمر توقف عند هذا الحد. كان الملتحى يصطحب منقبة معه. نظرت إليهما طويلا، الجلباب الأبيض والسبحة التي تصل إلى الأرض، والطاقية البيضاء والبلغة السوقي البلدى. كان هذا زى الملتحى. أما المنقبة فهى قطعة من السواد، كأن الليل نسيها هنا قبل أن يرحل. نظرت لهما وقلت لنفسى، إن كان أجدادنا قد قالوا: اطلبوا العلم ولو الصين، فها أنذا أقول إن التطرف والإرهاب ورائي ولو في اليابان."
أريدُ أن اُشهد القراء. أين التطرف والإرهاب فيما وصفه الكاتب؟ لقد نقلت كل ما كتبه في وصفهما كلمة كلمة حرف حرف. رجل ملتحي يرتدي جلباباً أبيض ويصطحب معه إمرأة منقبة. أي إرهاب في ذلك؟ لم يقل لنا إنه شاهدهما يقتلان الناس في المتحف، أو رأى في حوذتهما قنابل ورشاشات. أم هل رأهما يعترضان الناس ويفرضان عليهم لبس الجلباب والنقاب. بالله إنه شئ مُحيّر. الكاتب المسلم لا يستحي أن يذكر أنه شاهد أفلام جنسية في غرفته بالفندق (صفحة 94)، ولا يستحي أن يقول إنه شرب الخمر والويسكي مع فلان وعلان ساخراً من المترجمة المسلمة التي لم تشاركه في ذلك (صفحة 122). هل هذا هو الإسلام المعتدل الذي يريده، ومجرد لحية وجلباب ونقاب يصبح إرهاباً وتطرف. لا أدري ماذا أقول !! لعل القارئ لديه الحكم  والقول المناسب.
في نهاية المقال لى كلمة أخيرة هي أنني لم أتطرق إلى الأخطاء التي ذكرها الكاتب عند كتابته الأسماء اليابانية فأخطئ فيها كلها أو أغلبها. لم أتطرق لذلك لأن الكاتب يخطئ حتى في اللغة العربية ( كما ترون في الأجزاء التي نقلتها كما هي ) التي من المفروض أنها بضاعته وصنعته التي يبيعها للناس، ويخطئ في الأسماء العربية نفسها، لتصبح قصيدة أحمد فؤاد نجم التي طارت شهرتها الآفاق تصبح "بقرة حاجة" وليس "بقرة حاحا".
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      

الثلاثاء، 14 مايو، 2013

مفاجأة مذهلة عبيد يابانيون في المكسيك


「日本人奴隷」3人、メキシコに…安土桃山時代
اكتشاف وجود ثلاثة يابانيين عبيد في المكسيك في نهاية القرن السادس عشر الميلادي
読売新聞 513()1444分配信


読売新聞

 安土桃山時代末の1597年、日本人が「奴隷」としてメキシコに渡っていたことがわかった。

تم اكتشاف أن ثلاثة يابانيين قد عبروا المحيط إلى المكسيك في عام 1597 كعبيد.

ポルトガル人で同国立エヴォラ大特別研究員ルシオ・デ・ソウザさん(大航海時代史)と、東大史料編纂(へんさん)所の岡美穂子助教(日欧交渉史)がメキシコ国立文書館に残る異端審問記録で確認した。「日本人奴隷」の実態を示す貴重な資料であり、日本人の太平洋渡航を詳細に記した最初の資料としても注目される。研究成果は近く海外で出版される予定。

تأكد من ذلك البروفيسور لوسيو دي سوزا (المتخصص في تاريخ عصر الاستكشافات الكبرى) الباحث المتميز في جامعة إيفورا القومية بالبرتغال بالمشاركة مع الباحثة اليابانية ميهوكو أوكا (المتخصصة في تاريخ المفاوضات بين اليابان وأوروبا) المعيدة في معهد دراسات التاريخ بجامعة طوكيو، بواسطة سجلات محاكم التفتيش المتبقية في متحف الوثائق القومية في دولة المكسيك. وهو ما يعتبر وثيقة تاريخية هامة توضح حقائق عن الوضع الفعلي "للعبيد اليابانيين". وستلفت الأنظار كأقدم وثيقة تاريخية تسجل بالتفاصيل أول عبور قام به يابانيون للمحيط الهادئ. ومن المنتظر أن يتم نشر نتائج هذا البحث في القريب العاجل.

審問記録には、日本名の記載はないが、名前の後ろに「ハポン(日本)」と明記された、「日本生まれ」の人物の名があった。「ガスパール・フェルナンデス」「ミゲル」「ベントゥーラ」の3人で、いずれも男性とみられる。

لم يُعثر في سجلات محاكم التفتيش على أسماء يابانية، ولكن وجدت أسماء أشخاص "يابانيّ المولد" حيث تم توضيح ذلك بكتابة "هابون(اليابان)" بعد أسمائهم. الأسماء هم ثلاثة "جاسبارو فيرنانديز"، و"ميغيل"، و"فينتورا"، ويعتقد أنهم جميعا ذكور.

ガスパールは豊後(大分県)生まれ。8歳だった1585年、長崎で日本人商人からポルトガル商人のペレスに、奴隷として3年契約7ペソで売られた。その後の詳細は不明だが、引き続きペレスのもとで、料理などの家事労働をしていたとみられる。当時のスペインで、高級オリーブオイル1本が8ペソだった。

ولد جاسبارو في إقليم بونغو (محافظة أويتا حاليا). وفي عام 1585 عندما كان في الثامنة من العمر، تم بيعه في ناجازاكي بسعر سبعة بيسو إلى بيريز، بواسطة تاجر عبيد ياباني أو تاجر عبيد برتغالي. وتفاصيل حياته بعد ذلك مجهولة ولكن يُعتقد أنه ظل تحت كنف بيريز يقوم بالأعمال المنزلية من طبخ وغيره. ومما يذكر أنه في ذلك الوقت كان زجاجة زيت الزيتون الفاخر تباع في أسبانيا بسعر ثمانية بيسو.

ベントゥーラは来歴不明だが、ミゲルは94年、ポルトガル奴隷商人がスペイン領マニラで、ペレスに売った。

غير معلوم تاريخ مجئ فينتورا، ولكن ميغيل تم بيعه إلى بيريز في مانيلا من تاجر عبيد برتغالي في عام 1594.

ペレスはマニラ在住時の96年、隠れユダヤ教徒として当局に逮捕され、有罪判決を受けた。次の異端審問のため一家は97年12月、マニラから太平洋航路でスペイン領メキシコ・アカプルコに移送された。その審問記録に、ペレスの「奴隷」として3人の名があった。

وفي عام 1596 قبضت السلطات على بيريز أثناء وجوده في مانيلا كيهودي متخفي، وأصدر حكم من المحكمة ضده كمذنب. ومن أجل مثوله أمام محكمة التفتيش التالية، تم ترحيله هو وعائلته في شهر ديسمبر من عام 1597 عبر المحيط إلى مدينة أكابولكو المكسيكية التي كانت خاضعة للحكم الأسباني. وفي سجلات تلك المحكمة وجدت أسماء الثلاثة كـ "عبيد" لدي بيريز.

ガスパールは審問で、食事内容をはじめとするペレス家の信仰の様子などを証言。その後の99年、ベントゥーラと共に、自分たちは奴隷ではないと当局に訴え、1604年に解放された。

 شهد جاسبارو في محمكة التفتيش بمحتوي عقيدة عائلة بيريز بداية من قائمة طعامهم. وبعد ذلك في عام 1599 قدم مع فينتورا عريضة للسلطات  تفيد أنهما ليسا من العبيد، فتم إطلاق سراحهما في عام 1604م.

الجمعة، 10 مايو، 2013

الطريقة الأسرع في إثبات وجود الله منطقياً


الطريقة الأسرع في إثبات وجود الله منطقياً
論理的に創造主を証明する最も早い方法

إما أن أوجدك العدم أو أوجدك موجِد
あなたを存在させたのは、虚無か、あるいは創造者かのどっちだ。

الأول باطل، لأن العدم لا يُنسب له فعلٌ.
前者は無理だ。なぜなら、虚無は行動を起さないからだ。

الثاني: إما أن يكون الموجِد أنت أو غيرك
後者は、その創造者があなた自身か、あるいはあなた意外の何者かのどっちだ。

الأول باطل؛ لأنك إن كنت موجوداً قبل وجودك فلا تستطيع إيجاد ذاتك؛ لأنها أصلاً موجودة.
前者は無理だ。なぜなら、あなたが創造される以前に存在しているならば、自分を創造できない、既に存在しているからだ。

الثاني: إما أن يكون هذا "الغير" حادثاً (يعني موجود بعد عدم) أو أزليا
後者は、その“何者か”が被造物(虚無のあとに存在したものの意味)か非造物のどっちだ。

الأول: باطل؛ لأنه إن كان حادثاً فهذا يعني أن هناك من أوجده، وأوجد من أوجده، وهكذا تستمر السلسلة دون الوصول إلى حل، وهذا ما يسمّى في علم المنطق "التسلسل"، وهو دليل على بطلان الاحتجاج.

前者は無理だ。被造物だったら、それは何者かによって創造され、その何者かがまた別の何者かによって創造され、また別の何者かに、また別の何者…この連鎖は永遠に続く。これは論理学では”連鎖思考“と呼ばれるもので、否定に用いられるものだ。

الثاني: وهو الخالق الإزلي، إما أن يكون المادة أو يكون الله.
後者はこの非造物たる創造主が物質か、あるいはアッラーか、のどっちだ。

الأوَّل: باطل، لأنَّ المادة لا وجود لها في الخارج، وإنما هي تتشكّل بأشكال، وهذه الأشكال متغيّرة، وتغيّرها يدل على أنها حادثة وتحتاج إلى فاعلٍ منفصل، وهو الذي يقرر شأن التغيير.
前者は無理だ。なぜなら物質は自分以外に存在しない、何かの形をして、その形によって変化し、その変化が、あれは被造物であることを表すもので、自分と別の何者かが必要とし、その何者かがその変化を決定するということを意味するからだ。

إذن لم يبقَ إلا الخيار الثاني، وهو أن الموجِد هو الله سبحانه وتعالى.

しかるに、選択肢には後者しかありえないのだ、アッラーが唯一の創造主であることだ。

* النص العربي من مدونة أعرابي موجود هنا

الخميس، 9 مايو، 2013

ترجمة لنص دستور دولة اليابان


دستور دولة اليابان
ترجمة: ميسرة عفيفي

تاريخ الإصدار 3 نوفمبر 1946
تاريخ التطبيق 3 مايو 1947

المحتويات
الديباجة
الفصل الأول                          الإمبراطور                                          المادة 1 ~ المادة 8
الفصل الثاني                          نبذ الحروب                                          المادة 9
الفصل الثالث                          حقوق المواطن وواجباته                          المادة 10 ~ المادة 40
الفصل الرابع                          البرلمان                                              المادة 41 ~ المادة 64
الفصل الخامس                        مجلس الوزراء                                      المادة 65 ~ المادة 75
الفصل السادس                        السلطة القضائية                                    المادة 76 ~ المادة 82
الفصل السابع                          الميزانية                                              المادة 83 ~ المادة 91
الفصل الثامن                          الحكم الذاتي للمحليات                              المادة 92 ~ المادة 95
الفصل التاسع                          تعديل الدستور                                       المادة 96
الفصل العاشر                         القانون الأعلى                                       المادة 97 ~ المادة 99
الفصل الحادي عشر                 أحكام إضافية                                        المادة 100 ~ المادة 103



الديباجة

نؤكد نحن الشعب الياباني بهذا الدستور على العمل من خلال اختيار نواب لنا في البرلمان بواسطة انتخابات نزيهة وشرعية، والحفاظ على الرفاهية التي تجلبها لنا الحرية في جميع أنحاء البلاد وعلى ثمار التعاون مع باقي شعوب العالم من أجلنا ومن أجل أبنائنا وأحفادنا، وقد عقدنا العزم على تفادي وقوع مآسي الحروب مرة أخرى بسبب أفعال الحكومة، ونعلن هنا أن السلطة بأكملها بيد الشعب. إن شئون الدولة في مبدأها هي حق أصيل للشعب ويقوم نواب الشعب باستخدام هذا الحق، بناء على توكيل لا تشوبه شائبة من الشعب، ويتمتع الشعب بثمار وفوائد ذلك. تلك هي مبادئ جامعة للبشرية، وهذا الدستور يعتمد على هذه المبادئ. ونحن نلغى تماما أي دستور أو قانون أو أمر إمبراطوري يعارض ذلك.

نحن الشعب الياباني الذين نطمح في العيش بسلام إلى الأبد، ومن خلال وعينا العميق بالأفكار السامية التي تحكم العلاقات الإنسانية، قررنا العمل على حماية حياتنا وأمننا من خلال الثقة في عادلة وإيمان شعوب العالم المحبة للسلام.

إننا نريد أن نحوز مكانة ذات شرف وفخر في المجتمع الدولي الذي يبذل جهوده من أجل الحفاظ على السلام وإزالة الطغيان والاستعباد والتجبر وضيق الأفق من على وجه الأرض. ونحن نؤكد على أن كل شعوب العالم لهم الحق المتساوي في العيش بسلام بعيدا عن الفقر والخوف.

ونحن نؤمن أنه لا ينبغي على أية دولة كانت، التركيز على شعبها فقط وتجاهل شعوب الدول الأخرى، ونؤمن أن قواعد السياسة الأخلاقية هي قواعد جامعة، وأن كل دولة تقع عليها مسئولية الالتزام بتلك القواعد الأخلاقية، بالحفاظ على سيادة وطنها مع إقامة علاقة ندية مع دول العالم الأخرى.

ويقسم الشعب الياباني بكرامة وطنه على بذل كل جهوده لتحقيق هذه الأفكار والأهداف السامية.

الفصل الأول الإمبراطور

المادة (1) الإمبراطور هو رمز الدولة اليابانية ورمز وحدة الشعب الياباني، ويستمد وضعه من إجماع الشعب صاحب جميع السلطات عليه.
المادة (2) العرش الإمبراطوري خلافة وراثية، ويتم توراثه طبقا لقانون العائلة الإمبراطورية الذي يقره البرلمان.
المادة (3) جميع أعمال الإمبراطور الرسمية تتطلب موافقة ومشاورة مجلس الوزراء، ومجلس الوزراء هو الذي يتحمل مسئوليتها.
المادة (4) 1 يقوم الإمبراطور بأداء الأعمال الرسمية التي ينص عليها هذا الدستور فقط، وليس له أية سلطات تتعلق بشئون الدولة السياسية.
2 يستطيع الإمبراطور بما ينص عليه القانون تفويض شخص آخر للقيام بمهامه الرسمية.
المادة (5) عندما يتم تعيين وصي على العرش طبقا لما ينص عليه قانون العائلة الإمبراطورية، يقوم الوصي على العرش بأداء تلك المهام الرسمية باسم الإمبراطور. وفي هذه الحالة يتم تطبيق البند 1 من المادة السابقة.
المادة (6) 1 يقوم الإمبراطور بترسيم رئيس مجلس الوزراء بناء على اختيار البرلمان.
2 يقوم الإمبراطور بترسيم قاضي كرئيس للمحكمة العليا بناء على اختيار مجلس الوزراء.
المادة (7) يقوم الإمبراطور بأداء الأعمال الرسمية التالية من أجل صالح المواطنين وبناء على موافقة ومشاورة مجلس الوزراء:
1.        التصديق على تعديلات الدستور والقوانين وقرارات الحكومة، والتصديق على المعاهدات الدولية.
2.        دعوة البرلمان للانعقاد.
3.        حل مجلس النواب.
4.        الدعوة لإجراء انتخابات عامة لأعضاء البرلمان.
5.        المصادقة على أوراق اعتماد السفراء والوزراء المفوضين، بالإضافة إلى اعتماد تعيين وإقالة وزراء الحكومة وكبار مناصب الدولة المنصوص عليها في القانون.
6.        المصادقة على العفو العام والعفو الخاص وتخفيف العقوبة، ووقف تنفيذ العقوبة وإعادة الاعتبار.
7.        منح مراتب الشرف والأوسمة.
8.        المصادقة على الوثائق الدبلوماسية وغيرها على النحو المنصوص عليه في القانون.
9.        اعتماد سفراء وقناصل الدول الأجنبية.
10.   إقامة المراسم البروتوكولية.
المادة (8) يجب أن يكون تنازل الإمبراطور عن أية ثروة أو قبوله أو إهدائه لأية ثروة، أو تنازل العائلة الإمبراطورية عن الثروة، بقرار من البرلمان.

الفصل الثاني: نبذ الحروب

المادة (9) 1 يتطلع الشعب الياباني بصدق وإخلاص إلى السلام العالمي القائم على أسس من العدل والنظام، ويتخلى إلى الأبد عن الحرب كحق سيادي للدولة وعن القيام بأية أعمال عدوان أو تهديد بواسطة العنف كوسيلة لحل النزاعات الدولية.
2 ومن أجل تحقيق الغاية من البند السابق، لا يتم امتلاك قوات برية أو بحرية أو جوية أو غيرها من القوات العسكرية، ولا تعترف الدولة بحقها في خوض الحروب.

الفصل الثالث: حقوق المواطنين وواجباتهم

المادة (10) يحدد القانون الشروط الواجبة للمواطنة اليابانية.
المادة (11) لا يمكن منع المواطن من اكتسابه حقوق الإنسان الأساسية. وحقوق الإنسان الأساسية التي يضمنها هذا الدستور للمواطن هي حقوق أبدية لا يمكن التعدي عليها، وتمنح للمواطن في حاضره ومستقبله.
المادة (12) الحرية والحقوق التي يضمنها هذا الدستور للمواطن، يجب حمايتها باستمرار بواسطة الجهود الدؤوبة للمواطنين. وكذلك يجب على المواطن عدم استخدامها بشكل سيئ، ويتحمل دائما مسئولية استخدامها من أجل صالح الشعب.
المادة (13) جميع المواطنين يتم احترامهم كأفراد. ويجب جعل الاحترام الأكبر في التشريعات وشئون الدولة الأخرى لحق المواطنين في الحياة والحرية والسعي في طلب السعادة بما لا يتعارض مع الصالح العام للشعب.
المادة (14) جميع المواطنون متساوون أمام القانون، ولا يتم التمييز بينهم سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا.
2 لا يتم الاعترف بوجود طبقة النبلاء أو غيرها من النظم الاجتماعية للنبلاء.
3 الحصول على مرتبة شرف من الأوسمة والنياشين وغيرها لا يتضمن الحصول على أية امتيازات. الحصول على مرتبة شرف تمنح للشخص في الحاضر والمستقبل وتكون فعالة لمتلقيها فقط دون أبنائه وأحفاده.
المادة (15) اختيار الموظفين العموميين وكذلك إعفائهم من مناصبهم هو حق أصيل للشعب.
2 جميع الموظفون العموميون هم في خدمة جميع المواطنين وليسوا في خدمة جزء بعينه من الشعب.
3 انتخاب الموظفين العمومين يكون بانتخابات عامة بواسطة البالغين.
4 جميع الانتخابات تكون من خلال الاقتراع السري ولا يجب أن تنتهك هذه السرية. ولا يُسئل الناخب عن اختياراته لا بشكل عام ولا بشكل خاص.
المادة (16) أي فرد له الحق في تقديم التماس بشكل سلمي للحصول على تعويض عن الأضرار، أو طلب فصل موظف عمومي أو طلب إلغاء أو تعديل قانون أو أمر أو قرار أو لائحة أو غير ذلك من الأمور، ولا يتلقى أي فرد أي معاملة سلبية بسبب تقديمه مثل ذلك الالتماس.
المادة (17) إذا تعرض أي فرد لأضرار بناء على فعل غير قانوني لموظف عمومي، يستطيع طبقا لما ينص عليه القانون أن يطلب من الدولة أو الهيئة الإدارية العامة تعويضا عن ذلك.
المادة (18) لا يجوز إخضاع أي فرد للتقييد في العبودية أي كانت. كذلك لا يعاقب أحد بعقوبة شاقة تخالف ذلك، إلا في حالة العقوبة لجرم ارتكبه كما ينص القانون.
المادة (19) لا يجب انتهاك حرية الفكر والضمير.
المادة (20) حرية العقيدة مكفولة لكل فرد. ولا يجب أن تتلقى أي هيئة دينية كانت امتيازات من الدولة أو أن تمارس تلك الهيئة أية سلطة في مجال السياسة.
2 لا يمكن إجبار أي فرد على الاشتراك بالقوة في أنشطة أو احتفالات أو شعائر دينية.
3 لا يجب على الحكومة أو أجهزتها القيام بأية أنشطة دينية مثل نشاطات التعليم الديني أو غيرها.
المادة (21) ضمان حرية التعبير بأنواعها مثل حرية التجمع وتكوين الجمعيات وحرية الرأي مكفولة.
2 لا ينبغي عمل رقابة أي كانت. ولا يجوز انتهاك سرية الاتصالات.
المادة (22) كل فرد له حرية اختيار المسكن والتنقل والوظيفة، ما لم يتعارض ذلك مع الصالح العام.
2 لا يجوز انتهاك حرية أي شخص في الهجرة إلى دولة أجنبية أو في التخلي عن الجنسية.
المادة (23) حرية البحث العلمي والأكاديمي مكفولة للجميع.
المادة (24) يعتمد إقرار الزواج على موافقة الجنسين فقط، ويكون المبدأ الأساسي هو أن الزوجين متساوون في الحقوق، ويستمر الزواج بالتعاون المتبادل بينهما.
2 اختيار شريك الحياة وحقوق ملكية الثروة والإرث واختيار المسكن وغيرها من البنود التي تتعلق بالإسرة وبالزواج والطلاق يجب أن تحددها بنود القانون والتي ترتكز على احترام شخصية الأفراد وعلى تساوي حقوق الجنسين كمبدأ أساسي.
المادة (25) جميع المواطنون لهم حق التمتع بصحة جيدة والعيش في حياة بها الحد الأدنى من الثقافة.
2 يجب أن تجتهد الدولة في رفع مستوى جميع أوجه الحياة المعيشية من الرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي والصحة العامة، وتوسيع رقعتها باستمرار.
المادة (26) جميع المواطنون وكما ينص القانون على ذلك، لهم الحق في تلقى التعليم بمساواة تامة وفقا لقدراتهم.
2 يكون التعليم الإلزامي مجانيا، ويتحمل جميع المواطنون، على النحو المنصوص عليها في القانون، مسئولية تعليم أطفالهم الذين تحت رعايتهم لنهاية مرحلة التعليم العادي.
المادة (27) يتمتع جميع المواطنون بحق العمل، ويتحملون هذا العبء.
2 يحدد القانون المعايير المتعلقة بظروف العمل من راتب و عدد ساعات العمل والراحة وغيرها.
3 لا يجوز استغلال الأطفال في العمل.
المادة (28) ضمان حق العمال في التنظيم وكذلك حقهم في التفاوض الجماعي وغير ذلك من حقهم في التحرك الجماعي.
المادة (29) لا يجوز انتهاك حقوق الملكية الشخصية.
2 يحدد القانون حقوق الملكية الشخصية، وفقا لما يتوائم مع المصلحة العامة.
3 يمكن استخدام الملكية الشخصية في النفع العام مع التعويض المناسب.
المادة (30) يلتزم المواطنون بدفع الضرائب على النحو الذي ينص عليه القانون.
المادة (31) لا يجوز توقيع أية عقوبة على أي فرد تحرمه من حريته أو حياته أو غيرها من العقوبات إلا من خلال اتخاذ الإجراءات التي يحددها القانون.
المادة (32) لا يمكن حرمان أي شخص من حق تلقى محاكمة أمام المحكمة.
المادة (33) لا يمكن إلقاء القبض على أي شخص، فيما عدا حالة التلبس بالجريمة، إلا بعد إظهار أمر صادر ممن له سلطة قضائية موضحا فيه الجريمة سبب إلقاء القبض عليه.
المادة (34) لا يتم حبس أو احتجاز أي شخص إذا لم يتم تبليغه على الفور بالسبب وإعطائه الحق في طلب محامي على الفور. كذلك لا يمكن احتجاز أي شخص بدون سبب وجيه، وإذا ما طُلب يجب على الفور تقديم السبب في جلسة علنية في حضور الشخص ومحاميه.
المادة (35) لا يتم انتهاك حق أي شخص في عدم تعرض مسكنه أو أوراقه أو متعلقاته الشخصية للتعدي أو التفتيش أو المصادرة، باستثناء الحالة التي تنص عليها المادة (33)، إلا بناء على أمر قضائي اعتمادا على سبب وجيه، وكذلك موضحا المكان المراد تفتيشه والأشياء المراد مصادرتها.
2 يتم التفتيش أو المصادرة بناء على أمر قضائي منفصل تصدره السلطات القضائية صاحبة الحق في ذلك.
المادة (36) يمنع منعا تاما قيام الموظف العمومي بالتعذيب أو العقاب بالعقوبات الوحشية.
المادة (37) في جميع القضايا الجنائية للمتهم الحق في محاكمة سريعة وعلنية بواسطة محكمة محايدة.
2 يعطى المتهم  الجنائي الفرص الكافية لسؤال جميع الشهود، وله الحق في طلب شهود للشهادة لصالحه باتخاذ إجراءات إجبارية لهم وذلك على نفقة الدولة.
3 يستطيع المتهم الجنائي في أية حالة كانت توكيل محامي مؤهل يدافع عنه. وعندما لا يكون في قدرة المتهم توكيل محامي تقوم الدولة بذلك.
المادة (38) لا يجوز أن يُجبر أي شخص على الشهادة ضد نفسه.
2 لايمكن اعتبار دليل إدانة، أي اعتراف ناتج عن الإكراه أو التعذيب أو التهديد، وكذلك أي اعتراف بعد الحجز أو الاعتقال غير القانوني لمدة طويلة.
3 أي شخص يكون الدليل الوحيد ضده هو اعترافه الشخصي ضد نفسه فقط لا يعتبر مذنبا ولا يعاقب بعقوبة جنائية.
المادة (39) لا يسأل أي شخص عن فعل أتاه وقد كان فعلا قانونيا وقت فعله، أو سبق أن حكم عليه بالبراءة تجاهه في الماضي. وكذلك لا يتم مسائلة أي شخص جنائيا عن فعل واحد أكثر من مرة.
المادة (40) يستطيع أي شخص تم حجزه أو حبسه ثم حكمت له المحكمة بالبراءة أن يطلب تعويضا عن ذلك من الدولة على النحو الذي ينص عليه القانون.

الفصل الرابع: البرلمان

المادة (41) البرلمان هو المؤسسة الأعلى في البلاد التي لها السلطة العليا، وهي المؤسسة التشريعية الوحيدة للدولة.
المادة (42) البرلمان يتكون من مجلسين مجلس النواب ومجلس المستشارين.
المادة (43) يتكون المجلسان من أعضاء تم انتخابهم كممثلين لجميع مواطني الدولة.
2 يحدد القانون عدد أعضاء كل مجلس.
المادة (44) يحدد القانون الشروط اللازم لأعضاء المجلسين وكذلك للناخبين. ولكن لا يجب أن يكون هناك أي تفرقة من حيث العرق أو العقيدة أو الجنس أو الوضع الاجتماعي أو الحسب أو مستوي التعليم أو الثروة أو الدخل.
المادة (45) مدة عضوية عضو مجلس النواب أربع سنوات. ولكن تنتهي تلك المدة في حالة حل المجلس قبل ذلك.
المادة (46) مدة عضوية عضو مجلس المستشارين ست سنوات ويتم تجديد عضوية نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات.
المادة (47) يحدد القانون نطاق الدوائر الانتخابية وطريقة التصويت وغيرها من البنود الخاصة بانتخابات أعضاء المجلسين.
المادة (48) لا يمكن لأي أحد أن يصبح عضوا في المجلسين في وقت واحد.
المادة (49) يتلقى أعضاء المجلسين من خزانة الدولة المصاريف السنوية اللائقة طبقا لما يحدده القانون.
المادة (50) لا يتم إلقاء القبض على عضو من أعضاء المجلسين خلال فترة انعقاد البرلمان إلا في الحالات التي يحددها القانون، وإذا تم القبض على عضو قبل فترة انعقاد البرلمان وطلب المجلس في فترة الانعقاد إخلاء سبيله يجب أن يخلى سبيله.
المادة (51) لا يتم محاسبة أي من أعضاء المجلسين خارجه عن حديثه أو مناقشاته أو تصويته داخل المجلس.
المادة (52) يتم دعوة البرلمان للانعقاد في دورة عادية مرة واحدة في العام.
المادة (53) يمكن للحكومة أن تقرر دعوة البرلمان للانعقاد في دورة استثنائية. وإذا طلب أكثر من ربع عدد الأعضاء من أي مجلس ذلك يجب على الحكومة أخذ قرار الانعقاد.
المادة (54) عندما يتم حل مجلس النواب، وفي خلال أربعين يوما من يوم الحل، تقام انتخابات أعضاء مجلس النواب، وخلال ثلاثين يوما من تلك الانتخابات، يجب دعوة البرلمان للانعقاد.
2 عندما يتم حل مجلس النواب تغلق جلسات مجلس المستشارين في نفس التوقيت. ولكن تستطيع الحكومة في حالة طوارئ ضرورية أن تطلب انعقاد مجلس المستشارين في دورة انعقاد طارئة.
3 الإجراءات التي اتخذت في الاجتماع الطارئ المشار إليه في المادة السابقة تكون مؤقتة، وفي خلال عشرة أيام بعد انعقاد البرلمان الجديد، إذا لم تحصل تلك الإجراءات على موافقة مجلس النواب تفقد فاعليتها.
المادة (55) يحكم المجلسان في صلاحية أعضاء كل منهما. ولكن لكي يفقد النائب مقعده يجب اتخاذ قرار بالموافقة بعدد يزيد عن ثلثي عدد أعضاء كل المجلس.             
المادة (56) إذا لم يحضر عدد من أعضاء كل مجلس يزيد عن ثلث العدد الكلي للأعضاء لا يستطيع أي من المجلسين عقد جلساته ولا اتخاذ قرارات.
2 قرارات المجلس يتم اتخاذها بموافقة أغلبية أعضاء كل مجلس باستثناء الحالات الخاصة التي يحددها هذا الدستور، وفي حالة تساوي عدد الموافقين مع عدد الرافضين يرجح رئيس المجلس أحد القرارين.
المادة (57) يجب أن تكون جلسات المجلسين علنية. ولكن يمكن جعلها سرية في حالة اتخاذ قرار بذلك بموافقة أكثر من ثلثي الأعضاء الحاضرين.
2 يحتفظ المجلسان بمضبطة لتوثيق جلسات كل مجلس، ويجب عرضها لعامة الشعب، وفي الجلسات السرية يتم الكشف علنية عن مضبطة الجلسات باستثناء الأمور التي يتم تقريرها أمور سرية بشكل خاص.
3 في حالة إذا ما طلب أكثر من خُمس عدد الأعضاء الحاضرين، يجب تسجيل قرار كل عضو أثناء التصويت.
المادة (58) يختار كل مجلس من المجلسين الرئيس وغير ذلك من المناصب الداخلية.
2 يضع كل مجلس من المجلسين الإجراءات واللوائح الداخلية الخاصة بالجلسات وغيرها من الأمور، كما يستطيع توقيع العقوبة على العضو الذي يخل بالنظام الداخلي للمجلس. ولكن إذا كانت العقوبة هي إلغاء العضوية فهناك ضرورة في اتخاذ قرار من المجلس بموافقة ثلثي العدد الكلي للأعضاء.
المادة (59) مشروع القانون، باستثناء ما ينص على خلاف ذلك على وجه التحديد في هذا الدستور، يصبح قانونا بالموافقة عليه من كلا المجلسين.
2 مشروع القانون الذي يوافق عليه مجلس النواب، ويرفضه مجلس المستشارين، يصبح قانونا إذا تم التصويت عليه مرة أخرى في مجلس النواب وحصل على موافقة أكثر من ثلثي عدد الأعضاء الحاضرين.
3 لا يصبح البند السابق عائقا لطلب مجلس النواب عقد اجتماع للجنة التوفيق بين المجلسين كما يحدد ذلك القانون.
4 بعد حصول مجلس المستشارين على مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس النواب، ولم يتم أخذ قرار بشأنها خلال ستين يوما باستثناء فترة عدم انعقاد البرلمان، يستطيع مجلس النواب اعتبار أن مجلس المستشارين قد رفض مشاريع  تلك القوانين.
المادة (60) يجب أن تُعرض الميزانية على مجلس النواب أولا.
2 فيما يتعلق بالميزانية، في حالة أن قرر مجلس المستشارين قرارا يختلف عن قرار مجلس النواب، وكما ينص القانون، عندما لا يتفق المجلسان على رأي واحد بعد عقد جلسة للجنة التوفيق بينهما، أو أن مجلس المستشارين لم يبت في الميزانية التي أقرها مجلس النواب بعد استلامه لها، في خلال ثلاثين يوما باستثناء فترة عدم انعقاد البرلمان، يتم اعتبار قرار مجلس النواب هو قرار البرلمان.
المادة (61) فيما يتعلق بموافقة البرلمان المطلوبة لإبرام الاتفاقيات الدولية يتم اعتماد القاعدة التي في البند الثاني من المادة السابقة.
المادة (62) يقوم كلا المجلسين بإجراء الدراسات حول شئون الدولة المختلفة، ويستطيع فيما يتعلق بذلك طلب حضور شهود أو تقديم شهادات ووثائق تسجيلية له.
المادة (63) يستطيع رئيس مجلس الوزراء وغيره من وزراء الحكومة بغض النظر عن عضويتهم أو عدم عضويتهم في أي من المجلسين حضور جلسات النقاش في أي وقت لإبداء الرأي. وكذلك إذا طُلب حضورهم للشرح أو للرد على الأسئلة يجب حضورهم.
المادة (64) من أجل النظر في أمر القاضي الذي حصل على عريضة إعفاء عامة، يقوم البرلمان بتشكيل محكمة اتهام مكونة من أعضاء من المجلسين.
2 يحدد القانون البنود الخاصة بتفاصيل محكمة الاتهام.

الفصل الخامس: مجلس الوزراء

المادة (65) تكون السطة التنفيذية في يد مجلس الوزراء.
المادة (66) يتكون مجلس الوزراء وكما ينص القانون من رئيسه الذي هو رئيس الوزراء ووزراء الحكومة.
2 يجب أن يكون رئيس مجلس الوزراء وغيره من الوزراء جميعهم مدنيين.
3 يُسئل مجلس الوزراء مسئولية جماعية أمام البرلمان في ممارسته للسلطة التنفيذية.
المادة (67) يتم تعيين رئيس مجلس الوزراء من بين أعضاء البرلمان بقرار من البرلمان. ويتم أخذ هذا القرار قبل مناقشة أي أمر آخر في البرلمان. إذا عين مجلس النواب ومجلس المستشارين شخصين مختلفين للمنصب، ولم يتم التوصل إلى رأي واحد بعد عقد لجنة التوافق حيث ينص القانون، أو في حالة مرور عشرة أيام على أخذ مجلس النواب لقراره، فيما عدا فترة عطلة البرلمان، ولم يتخذ مجلس المستشارين قرارا بذلك، يتم اعتبار قرار مجلس النواب هو قرار البرلمان بأكمله.
المادة (68) يقوم رئيس مجلس الوزراء بتعيين وزراء الحكومة. ولكن يجب عليه أن يختار أكثر من النصف من أعضاء البرلمان.
2 يستطيع رئيس مجلس الوزراء إعفاء أي من وزراء الحكومة من منصبه.
المادة (69) أذا وافق مجلس النواب على مشروع قرار بطرح الثقة عن مجلس الوزراء أو رفض مشروع قرار بمواصلة الثقة فيه، ولم يقم رئيس مجلس الوزراء بحل البرلمان خلال عشرة أيام، يجب على الحكومة تقديم استقالة جماعية.
المادة (70) إذا خلا منصب رئيس مجلس الوزراء أو عندما يتم الدعوة إلى عقد البرلمان للمرة الأولى بعد انتخابات عامة لأعضاء مجلس النواب يجب على الحكومة تقديم استقالة جماعية.
المادة (71) في حالة المادتين السابقتين، تقوم الحكومة بممارسة أعمالها إلى أن يتم تعيين رئيس جديد لمجلس الوزراء.
المادة (72) يقوم رئيس الوزراء ممثلا عن مجلس الوزراء بتقديم مشاريع القوانين والقرارات إلى البرلمان، ويعرض تقريره عن شئون الدولة العامة والعلاقات الخارجية، ويقوم كذلك بقيادة وتوجيه الإدارات الحكومية المختلفة.
المادة (73) يقوم مجلس الوزراء بالإضافة إلى الوظائف الإدارية العامة بالأعمال التالية:
1.        تطبيق القانون بإخلاص وإحكام شئون الدولة.
2.        التعامل مع الشئون الخارجية.
3.        التوقيع على المعاهدات الدولية. ولكن يجب الحصول على موافقة البرلمان عليها مسبقا، ويمكن حسب الظروف أن يكون ذلك لاحقا.
4.        السيطرة على أعمال الموظفين الحكوميين باتباع المعايير والقواعد التي يحددها القانون.
5.        إعداد الميزانية وتقديمها إلى البرلمان.
6.        إصدار القرارات الحكومية اللازمة من أجل تنفيذ أحكام القانون وهذا الدستور. ولكن تلك القرارات الحكومية لا يمكن لها أن تنشأ عقوبات خاصة باستثناء الحالات التي يفوضها بها ذلك القانون.
7.        القيام بإصدار عفو عام أو عفو خاص وتخفيف الأحكام أو الإعفاء من تنفيذ الأحكام، وإعادة الاعتبار.
المادة (74) يقوم وزراء الحكومة المختصين بالتوقيع على جميع القوانين والقرارات الحكومية، ويجب كذلك أن يوقع رئيس مجلس الوزراء عليها بالتضامن.
المادة (75) لا يمكن ملاحقة وزير الحكومة أثناء شغله منصبه قضائيا إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء. ولكن لا يمكن خرق حق النيابة في ملاحقته قضائيا بسبب ذلك.

الفصل السادس القضاء

المادة (76) توضع جميع السلطات القضائية في يد المحكمة العليا والمحاكم الأدنى التي تنشأ بموجب أحكام القانون.
2 لا يسمح بإنشاء محاكم تمييز. ولا يمكن للأجهزة التنفيذية أن تتولى القيام بأعمال القضاء كمحاكم نهائية.
3 يقوم جميع القضاة بأداء وظيفتهم القضائية بشكل مستقل، مستجيبين لضمائرهم فقط، مقيدين فقط بأحكام القانون مع هذا الدستور.
المادة (77) المحكمة العليا هي التي تكون من سلطتها وضع القواعد واللوائح الخاصة بإجراءات التقاضي، والمحامين، واللوائح الداخلية للمحاكم، والأمور الإدارية المتعلقة بتسيير عمل القضاء.
2 يجب على المدعي العام إن يتبع اللوائح التي تضعها المحكمة العليا.
3 تستطيع المحكمة العليا أن تفوض المحاكم الأدني سلطتها في وضع القواعد واللوائح الخاصة بالمحاكم الأدنى.
المادة (78) لا يتم إقالة القضاة، باستثناء حالة من تقرر بواسطة حكم محكمة لعدم صلاحيته النفسية أو البدنية لأداء وظيفته، إلا من خلال عريضة الإعفاء العامة. ولا تستطيع السلطة التنفيذية معاقبة القضاة بالرفت من وظيفتهم.
المادة (79) تتكون المحكمة العليا من رئيس المحكمة العليا وعدد من القضاة يحدده القانون، ويعين مجلس الوزراء القضاة الأعضاء فيما عدا رئيس المحكمة العليا.
2 بعد تعيين قضاة المحكمة العليا، وفي أول انتخابات عامة تقام لانتخاب أعضاء مجلس النواب، يتم عرض القضاة على المواطنين لإبداء الرأي، ثم بعد ذلك يتم إعادة العرض مرة أخرى على المواطنين في الانتخابات التي تقام لانتخاب أعضاء مجلس النواب بعد مرور عشر سنوات، وهكذا يتم تكرار نفس الأمر بعد ذلك.
3 في الحالة المذكورة في البند السابق، وعندما تصوت أغلبية من الناخبين على فصل قاضي يُفصل ذلك القاضي.
4 يحدد القانون البنود الخاصة بذلك الفحص من المواطنين.
5 يحال قاضي المحكمة العليا إلى التقاعد عند وصوله للسن الذي يحدده القانون.
6 يحصل قاضي المحكمة العليا في جميع المدد المحددة على المقابل المناسب. ولا يمكن تخفيض هذا المقابل أثناء فترة تأديته لوظيفته.
المادة (80) يقوم مجلس الوزراء بتعيين قضاة المحاكم الأدنى من القوائم التي تحددها المحكمة العليا لذلك. تكون مدة تعيينهم عشر سنوات، ويمكن أن يتم إعادة تعيينهم مرة أخرى. ولكن عند وصولهم للسن التي يحددها القانون يتم إحالتهم للتقاعد.
2 يحصل قاضي المحاكم الأدنى في جميع المدد المحددة على المقابل المناسب. ولا يمكن تخفيض هذا المقابل أثناء فترة تأديته لوظيفته.
المادة (81) المحكمة العليا هي المحكمة النهائية المخول لها سلطة الحكم بدستورية أي قانون أو أمر أو لائحة أو قاعدة أو عقوبة.
المادة (82) تقام المحاكمات وكذلك إصدار الأحكام في جلسات علنية.
2 يمكن أن تكون المحاكمة غير علنية في حالة ما إذا قرر ذلك جميع القضاة بالإجماع للخوف من حدوث قلاقل في النظام العام أو الآداب العامة. ولكن في الجرائم السياسية والجرائم المتعلقة بالنشر، أو الحوادث التي تتعلق بحماية حقوق المواطنين المنصوص عليها في الفصل الثالث من هذا الدستور يجب دائما أن تكون المحاكمات علنية.

الفصل السابع: الميزانية

المادة (83) سلطة التصرف في ميزانية الدولة تكون في يد البرلمان، ويجب أن يكون هو الذي يمارس هذه السلطة.
المادة (84) عند إقرار ضريبة جديدة، أو عمل تغيرات في ضرائب سارية من الضروري أن يتم ذلك من خلال قانون، أو من خلال الشروط التي يحددها القانون.
المادة (85) يجب أن تكون مصروفات الدولة أو تحملها لأعباء أية ديون طبقا لقرار من البرلمان.
المادة (86) يجب أن تتم اعتماد الميزانية السنوية للعام المالي التي تقوم الحكومة بإعدادها وتقديمها إلى البرلمان من خلال قرار البرلمان بعد انتهاء مناقشة الأعضاء لمحتواها.
المادة (87) يمكن أن يقرر البرلمان مصاريف احتياطية للصرف منها في حالة حدوث عجز للميزانية غير متوقع وتتحمل الحكومة المسئولية في صرف تلك الميزانية.
2 يجب أن تحصل الحكومة على موافقة البرلمان على جميع المصاريف الاحتياطية بعد صرفها.
المادة (88) كل أملاك العائلة الإمبراطورية تخضع للدولة. وجميع مصاريف العائلة الإمبراطورية تضاف لميزانية الدولة ولابد أن تُعتمد بقرار من البرلمان.
المادة (89) ينبغي ألا تستخدم الأموال العامة وغيرها من الممتلكات العامة، من أجل الصرف على مؤسسات أو جمعيات دينية أو لحماية مصالحها أو الحفاظ عليها، وينبغي كذلك ألا تُصرف أو تُقدم للصرف على أعمال خيرية أو تعليمية أو إحسان لا تقع تحت سيطرة الحكومة.
المادة (90) يقوم جهاز مراقبة الحسابات بفحص كل إيرادات ومصروفات الدولة كل عام، ويجب على الحكومة أن تقدم نتيجة هذا الفحص إلى البرلمان عند تقديمها لميزانية العام التالي.
2 يتم تحديد سلطات جهاز مراقبة الحسابات وهيكله التنظيمي بواسطة القانون.
المادة (91) ينبغي على مجلس الوزراء تقديم تقرير دوري عن أحوال ميزانية الدولة – مرة سنويا على الأقل – إلى الشعب والبرلمان.

الفصل الثامن: الحكم الذاتي للمحليات

المادة (92) الأمور التي تتعلق بإدارة وتشكيل الإدارات المحلية العامة يتم تحديدها حسب قانون الحكم المحلي الذي يكون هدفه الأساسي هو الحكم الذاتي للمحليات.
المادة (93) يتم إنشاء مجلس محلى لكل إدارة محلية كمؤسسة تشريعية لها على حسب ما ينص عليه قانون الحكم الذاتي للمحليات.
2 يتم انتخاب رئيس الإدارة المحلية وأعضاء المجلس المحلي وغيرهم من المناصب العامة التي ينص عليها القانون بواسطة الانتخاب المباشر من سكان تلك الإدارة المحلية.
المادة (94) تقوم الإدارات المحلية العامة بإدارة أملاك وأموال تلك الإدارة، وتسيير شئونها الإدارية، وامتلاك سلطة وقدرات القيام بتنفيذ الخدمات الإدارية، ويمكن لها إصدار قرارات لها قوة القانون داخل نطاق قوانين الدولة.
الماد ة (95) لا يمكن للبرلمان أن يصدر قانون خاص، إذا تعلق مثل هذا القانون بإحدى الإدارات المحلية ولا يطبق إلا فيها، إلا بعد إجراء استفتاء لسكان هذه الإدارة المحلية وموافقة أكثر من النصف على ذلك القانون.

الفصل التاسع: تعديلات الدستور

المادة (96) يتم تعديل هذا الدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء كل من مجلسي النواب والمستشارين، ويتخذ البرلمان قرارا بذلك يتم عرضه على الشعب في استفتاء عام ولابد من موافقة الأغلبية عليه. الموافقة تتطلب موافقة نسبة تزيد على النصف في تصويت شعبي من خلال استفتاء خاص بذلك أو من خلال استفتاء يقرره البرلمان خصيصا لذلك.
2 يقوم الإمبراطور ممثلا عن الشعب بدمج التعديل الذي تمت الموافقة عليها طبقا لما ورد في البند السابق، مع مواد هذا الدستور وإصداره على الفور.

الفصل العاشر: القانون الأعلى

المادة (97) حقوق الإنسان الأساسية التي يضمنها هذا الدستور للشعب الياباني، هي ثمرة نضال الجنس البشري على مدى أعوام طويلة من أجل الحصول على الحرية، هذه الحقوق تحملت العديد والعديد من المحن في الماضي، وسيتم تأمينها للمواطنين كحقوق أبدية لهم في الحاضر والمستقبل لا يمكن اختراقها بأي حال.
المادة (98) هذا الدستور هو القانون الأعلى للبلاد وأي قانون أو قرار أو أمر إمبراطوري أو أي فعل آخر يخص أعمال الدولة يخالف في مجمله أو في جزء منه أحكام هذا الدستور يعتبر لاغيا ويفقد فاعليته.
المادة (99) على الإمبراطور أو الوصي على العرش ووزراء الحكومة وأعضاء البرلمان والقضاة وغيرهم من الموظفين العموميين، الالتزام باحترام هذا الدستور وحمايته.

الفصل الحادي عشر: أحكام إضافية

المادة (100) يتم تطبيق هذا الدستور بعد مرور ستة أشهر من تاريخ صدوره.
2 يمكن سن القوانين اللازمة لتطبيق هذا الدستور واتخاذ الإجراءات اللازمة لعمل ترتيبات انتخابات أعضاء مجلس المستشارين ودعوة البرلمان وكذلك الإجراءات اللازمة لتطبيق هذا الدستور قبل التاريخ المحدد في الفقرة السابقة.
المادة (101) في حالة إذا ما كان مجلس المستشارين لم يكن قد تشكل بعد في وقت تطبيق هذا الدستور، يتم إعطاء سلطة البرلمان إلى مجلس النواب حتى موعد تشكيل مجلس المستشارين.
المادة (102) تكون مدة عضوية نصف أعضاء مجلس المستشارين المنتخبين في الدورة الأولى طبقا لهذا الدستور، ثلاث سنوات. ويتم تحديد هؤلاء الأعضاء وفقا لأحكام القانون الخاص بذلك.
المادة (103) لا يفقد بشكل تلقائي أي من وزراء الحكومة وأعضاء مجلس النواب وكذلك القضاة والموظفين العموميين الذين هم في مناصبهم وقت تطبيق هذا الدستور أي من منصبهم بناء على تطبيق هذا الدستور، إلا ما نصت عليه القوانين بصفة خاصة. ولكن عندما يتم انتخاب أو تعيين بدلاء لهم في مناصبهم من خلال تطبيق هذا الدستور، يصبح من الطبيعي أن يفقدوا مناصبهم تلك بشكل تلقائي.